شيخ محمد قوام الوشنوي
294
حياة النبي ( ص ) وسيرته
عبيد بن أبي بكر بن كلاب مع عبد اللّه بن عوسجة العرني ، فرقّع بكتابه دلوه ، فقيل لهم بنو الراقع ثم أسلم سمعان ، وقدم على رسول اللّه ( ص ) وقال : أقلني أقلني كما أمّنت وردا ولم أكن * بأسوأ ذنبا إذ اتيتك من ورد ثم روى باسناده أيضا عن أبي إسحاق الهمداني انّ العرني أتاه كتاب رسول اللّه فرقّع به دلوه ، فقالت له ابنته : ما أراك إلّا ستصيبك قارعة أتاك كتاب رسول اللّه فرقعت به دلوك ، فمرّ جيش لرسول اللّه ( ص ) فاستباحوا كل شيء له ، فأسلم وأتى النبي فأخبره ، فقال له رسول اللّه : ما أصبت من مال قبل أن تقسمه المسلمون فأنت أحق به . ثم روى باسناده عن زامل بن عمرو الجذامي قال : كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمّان من أرض البلقاء أو على معان ، فأسلم وكتب إلى رسول اللّه ( ص ) بإسلامه ، وبعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد ، وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب لين وقباء سندس مخوّص بالذهب ، فكتب إليه رسول اللّه « من محمد رسول اللّه إلى فروة بن عمرو ، أمّا بعد فقد قدم علينا رسولك وبلّغ ما أرسلت فخبّر عمّا قبلكم ، وأتانا بإسلامك وانّ اللّه هداك بهداه ، إن أصلحت وأطعت اللّه ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة » . وأمر بلالا فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشّا أي نصفا . قال : وبلغ ملك الروم إسلام فروة ، فدعاه فقال له : ارجع عن دينك نملّكك . قال : لا أفارق دين محمد ، وانّك تعلم انّ عيسى قد بشّر به ، ولكنّك تضنّ بملكك ، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه . ثم روى باسناده عن قتادة عن رجل من بني سدوس قال : كتب رسول اللّه ( ص ) إلى بكر ابن وائل « أمّا بعد فأسلموا تسلموا » . قال قتادة : فما وجدوا رجلا يقرؤه جائهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة فقرأه فهم يسمّون بني الكاتب ، وكان الذي أتاهم بكتاب رسول اللّه ظبيان بن مرثد السدوسي . ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن يحي بن سليمان قال : أراني ابن لسعير بن عدّاء كتابا من رسول اللّه « من محمد رسول اللّه إلى السعير بن عدّاء ، انّي قد أخفرتك الرحيح وجعلت لك